الشهيد الأول
318
القواعد والفوائد
وليس منه : طلب التزكية فيمن زكي أولا ، وإن طالت المدة . قاعدة [ 111 ] كل مجتهدين اختلفا فيما يرجع إلى الحس كالقبلة ، وطهارة الاناء ، والثوب ، لا يأتم أحدهما بصاحبه ( 1 ) . وإن اختلفا في فروع شرعية لاحقة بالصلاة ، كترك الوضوء من بعض جزئيات النوم ، ومن مس الفرج ، والتحريم ( بأكبر ) معرفا ( 2 ) ، واسقاط السورة ، والاجتزاء بالذكر المطلق ، ووجوب القنوت ، وتكبيرات الركوع والسجود ، لم يصح اقتداء المعتقد بطلان صلاة نفسه لو فعل ما يفعله إمامه . وربما قيل ( 3 ) : بالصحة . وفرق بينهما : بأن الأول يعتقد المأموم بطلان صلاته بسبب إن كان واقعا فهو اجماعي في البطلان ، بخلاف الثاني فان الواقع ليس باجماعي ، بل يجوز كون صلاته هي الفاسدة في بعض الصور . ويشكل : بأن الظن واقع في الطريق فبطلان الصلاة بالاجماع ليس بحاصل إلا بعد صدق ظنه وكذب ظن صاحبه . وقيل ( 4 ) في الفرق : إن ذلك يؤدي إلى تعطيل الائتمام ، لكثرة المخالفة في الفروع ، بخلاف مسألة الأواني ، والقبلة ، فإنها نادرة .
--> ( 1 ) في ( ح ) : بالآخر . ( 2 ) في ( م ) : مفردا . ( 3 ) انظر : القرافي / الفروق : 2 / 101 - 102 . ( 4 ) قاله عز الدين بن عبد السلام . انظر : القرافي / الفروق : 2 / 100 .